الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
18
رياض العلماء وحياض الفضلاء
كان عم هذا الشيخ ، وكان تاريخ الإجازة سنة ثمان وعشرين وتسعمائة ، وله رسالة في الشكيات . وقد رأيت بخط بعض العلماء أنه حكى عن بعض أهل البحرين في حق الشيخ إبراهيم هذا قدس اللّه سره : أن هذا الشيخ قد دخل الإمام الحجة عليه السلام في صورة رجل يعرفه الشيخ وسأله أي الآيات من القرآن في المواعظ أعظم ؟ فقال الشيخ : « إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » « 1 » . فقال : صدقت يا شيخ ، ثم خرج عنه ، فسأل بعض أهل البيت أخرج فلان ؟ قالوا : ما رأينا أحدا داخلا ولا خارجا - انتهى . ثم من مؤلفاته حاشية الارشاد للعلامة نسبه اليه القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين ، وله أيضا الرسالة الرضاعية ردا على الشيخ علي في رضاعيته . وقال بعض أجلة تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالة ذكر فيها أسامي المشايخ : ومنهم الشيخ الأجل الشيخ إبراهيم القطيفي ، قد صنف كتبا منها كتاب الفرقة الناجية وغيرها ، مات في مدينة الجزائر - انتهى . وله كتاب تحقيق الفرقة الناجية « 2 » وأنها الامامية ، وله كتاب نفحات الفوائد ومفردات الزوائد ، وهذا الكتاب في صورة الأسئلة والأجوبة « ان سأل سائل كذا فنقول كذا » ، ومن مؤلفاته أيضا شرح أسماء اللّه الحسنى طويل الذيل جيد الفوائد وقد فرغ منه في سنة أربع وثلاثين وتسعمائة .
--> ( 1 ) سورة فصلت : 40 . ( 2 ) في تعاليق أمل الآمل : وقد ينسب إلى إبراهيم بن سليمان الحلى كتاب « الفرقة الناجية » وقد رأيته ، وأظن ان الحلى غلط وانما هو البحراني أو القطيفي ، واحتمال التعدد بعيد .